البغدادي
321
خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب
وقوله : « وفي الأرض منأى الخ » ، « المنأى » : اسم مكان من نأى أي : بعد ؛ وهو متعلّق قوله عن الأذى . و « القلى » ، بكسر القاف : البغض ؛ وإن فتحتها مددت . ومتعزّل ؛ بفتح الزاء : اسم مكان من تعزّله بمعنى اعتزله . وقوله : « ولي دونكم الخ » ، أورد الشارح هذا البيت في باب الجمع . ودون هنا بمعنى غير . و « السّيد » ، بكسر السين : الذئب ؛ والأنثى سيدة ؛ وربّما سمّي به الأسد . و « العملّس » ، بفتح العين والميم واللام المشدّدة : القويّ على السير السريع . وأراد بالأرقط النّمر ، وهو ما فيه سواد يشوبه نقط بيض . و « الزّهلول » بضم الزاي : الأملس ؛ وفي « العباب » : يقال للضبع عرفاء لكثرة شعر رقبتها . وأنشد هذا البيت . و « جيأل » ، على وزن فيعل : اسم للضبع معرفة ، وتكون بدلا من عرفاء ؛ وهو غير منصرف للعلميّة والتأنيث . وقوله : « هم الأهل الخ » ، أي : ما ذكرته من الوحوش هم الأهل لا غيرهم . وبيّن وجه انحصار الأهليّة فيهم دون من عداهم من الإنس بقوله : لا مستودع السّرّ إلى آخره ، أي : السرّ المستودع عندهم غير ذائع . و « الجاني » : اسم فاعل « 1 » من جنى عليه جناية ، أي : أذنب . والباء سببيّة . و « جرّ » بمعنى جنى ، يقال : جرّ عليهم جريرة ، أي : جنى عليهم جناية . و « يخذل » ، بالبناء للمفعول ، من خذلته وخذلت عنه ، من باب قتل ، والاسم الخذلان : إذا تركت نصرته وإعانته وتأخّرت عنه . وقوله : « وكلّ أبيّ الخ » ، أي : كلّ واحد من هذه الوحوش . و « الأبيّ » : الصعب الممتنع ؛ من أبى يأبى فهو آب وأبيّ . و « الباسل » : الجريء الشّجيع ؛ من بسل بسالة ، مثل ضخم ضخامة ، بمعنى شجع فهو باسل . وقوله : « غير أنّني الخ » ، استثناء منقطع . و « عرضت » من عرض له كذا ، من باب ضرب : أي : ظهر . و « أولى » : مؤنث الأوّل . و « الطّريدة » : ما طردت من صيد وغيره ، والمراد هنا الفرسان ومطاردة الأقران في الحرب إذا حمل بعضهم على بعض ؛ يقال : هم فرسان الطّراد . و « أبسل » : أفعل تفضيل . وقوله : « وإن مدّت الأيدي الخ » ، وصف عدم شرهه على الطعام وصبره على الجوع . وهذا مدح عند العرب . و « الزاد » : ما يؤكل ؛ وأصله الطعام المتّخذ
--> ( 1 ) في طبعة بولاق : " اسم فعل " . وهو تصحيف صوابه من الطبعة السلفية 3 / 312 نقلا عن النسخة الشنقيطية .